عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
407
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وأما جواز رؤيته بالبصر في الدنيا فإن الخلاف فيه لا في رؤيته تعالى في الآخرة . رؤية المجمل في المفصل : قد عرفته وعرفت عكسه ، أعنى رؤية المفصل في المجمل عند الكلام على أعلى مقامات التوحيد وعند الكلام على استهلاك الوحدة في الكثرة وبالعكس ، وعرفت ذلك أيضا عند معرفتك إطلاق الهوية . رؤية المفصل في المجمل : هو عكس رؤية المجمل في المفصل الذي عرفتها [ في باب أعلى رتب القائلين فاطلبه من هناك تجده ] « 1 » . رؤية وجه اللّه في الأشياء : هو المشار إليه بقوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ( البقرة : 115 ) يشهد ذلك من شاهد أن عين ما يرى عين لا يرى وهذا هو الذي يرى أن جميع الكائنات تعينات العين الواحدة غير المتعينة « 2 » بشئ من تعيناتها . رؤية وجه الحق [ وجه اللّه سبحانه وتعالى ] في الأسباب : هو ما عرفته من باب أعلى رتب العالمين ، فاطلبه تجده محققا . رؤية كل شئ في كل شئ : هو ما عرفته من حال من فهم استهلاك كل واحد من الكثرة والوحدة في صاحبه ، فإنه حينئذ لا بد وأن يشاهد كل شئ في كل شئ ، لأنه يشاهد الوحدة في كل شئ ويشاهد اشتمالها على كل شئ . الروح : في اصطلاح القوم هو اللطيفة الإنسانية المسماة عند الحكماء بالنفس الناطقة ، لا الروح الحيواني ، الذي هو جسم بخارى ينشأ عن غليان
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين نقلناه من هامش صفحة المخطوط . ( 2 ) كلمة ( غير ) ترد دائما في المخطوط ( بألف ولام - ال ) التعريف ، والصحيح ما ذكر بالمتن .